الرئيسية
السياحه
الاستثمار
الخدمات
كيانات المحافظة
برنامج تنمية صعيد مصر
الموارد البشرية
مراكز التطوير التكنولوجي

*سوهاج ..أرض المتصوفة والمهاجرين

المصدر: جريدة الاهرام 15/6/2014

كتب ـ محمد مطاوع ونيفين مصطفي:

يقال أن سوهاج بلد الحضارة والتاريخ من مينا موحد القطرين مروراً بأكبر المتصوفين ذو النون المصرى الأخميمى وشيخى الأزهر محمد مصطفى المراغى والدكتور محمد سيد طنطاوى و رفاعه الطهطاوى رائد التنوير والشاعر محمد عبد المطلب ومحمد عبد الحميد رضوان وزير الثقافة الأسبق والدكتور جلال أبو الدهب وزير التموين الأسبق وجمال الناظر وزير السياحة الأسبق حتى منير فخرى عبد النور وزير التجارة والصناعة والاستثمار فى حكومة محلب ومع ذلك فهى من أولى المحافظات الطاردة للسكان.

وبالرغم من أنها- تاريخيا - بلد زراعى فأن مساحة الأرض المنزرعة بها لا تتعدى 365 ألفا و383 فدانا - قديمة ومستصلحة - وبالتالى نصيب الفرد من هذه المساحة لا يتعدى القيراطين بعدما وصل عدد سكانها 4.5 مليون نسمة وقد تعرضت هذه الأراضى للآلاف من حالات التعدى أضف إلى ذلك أنها لم تعرف الصناعة إلا مع إفتتاح مصنع البصل فى عهد عبد الناصر فى بداية الستينيات والذى حكمت عليه الخصخصة بالإعدام بعد أن توقف عن العمل تماماً منذ حوالى 5 سنوات بالإضافة للمشكلات التى تعانى منها المناطق الصناعية التى بدأت فى الظهور منذ 12 عاماً

وعدم الاستفادة من الآثار المنتشرة فى ربوعها وتعرض البعض منها للسرقة و النهب ناهيك عن انها تحتل المركز الثالث فى نسبة الفقر بعد محافظتى أسيوط و قنا.

وفى التفاصيل يقول د. محمد عبد الستار أستاذ الآثار و نائب رئيس جامعة سوهاج الأسبق أن الآثار بسوهاج تواجه مشكلات عديدة أهمها توقف مشروع الكشف عن معبد أخميم مما تسبب فى سرقة الآثار بأماكن الحفر مثلما يحدث ايضاً بمنطقة أبيدوس حيث يتعرض المعبد للسرقة والتدمير والزحف العمرانى وعدم تطوير المنطقة سياحياً وما زال العمل بطيئاً بمنطقة اتريبس لاستكمال ترميم معابدها التى ترجع إلى العصرين اليونانى والرومان كما حدث اعتداء صارخ على حرم الديرين الأبيض و الأحمر غرب سوهاج حيث تم انشاء مبانى وكنائس جديدة على حرم الديرين ،بالإضافة الى أن مشروعات الترميم التى تتم فى الكنائس ترجع إلى القرنين 18 و 19 الميلاديين ،وبعضها يتم فى غياب المجلس الأعلى للآثار وبذلك تفقد قيمتها الأثرية كما أن متحف سوهاج الذى بدأ العمل به عام 1980 أى منذ 34 عاماً- لم يكتمل حتى الآن واصبح جثة هامدة على نيل سوهاج، ونأمل أن يكون مشروع «سوهاج إن» الذى يجرى العمل به الآن ويربط بين الغردقة و الأقصر وسوهاج استثمارا سياحيا جيدا وتشمله رعاية الآثار بما يحقق تنمية للمحافظة

أما عن محطة الدواجن و التى تقع بحى غرب سوهاج على مساحة 5 أفدنة و تعد قنبلة موقوتة خاصة فى فصل الشتاء حيث تظهر امراض انفلونزا الخنازير و الطيور لتوسطها الكتلة السكنية فيرى د. خالد الشيخ عميد كلية الزراعة أهمية نقلها من الموقع الحالى إلى موقع أخر فى الظهير الصحراوى لتوافر الشروط الصحية و البيئية هناك و عدم جدوى استمرار مشروع قيمته لا تتعدى 10 ملايين جنيه على أرض قيمتها تزيد على 200 مليون جنيه ومضاعفة مساحة المشروع فى الموقع البديل لاستيعاب زيادة الطاقة الأنتاجية لتلبية احتياجات السوق بعد تصميمه على الطراز الحديث وتحديث خطوط الانتاج مشيراً إلى أن تكاليف المشروع الجديد الذى ينتظر التنفيذ تصل الى 7 ملايين جنيه.

وعن مشكلة الثأر يقول العميد حسين حامد مدير المباحث الجنائية أن الخصومات الثأرية ازدادت بشكل ملحوظ مشيراً إلى أنه يوجد فى المحافظة 109 خصومات ، تم اجراء 10 مصالحات منها منذ بداية العام الحالى و نسعى لإنهاء الباقى منها.

وإذا انتقلنا لقرى الظهير الصحراوى بأولاد خلاف بجرجا و الأحايوه شرق بأخميم وعرابة أبو عزيز بالمراغة والتى تكلفت ملايين الجنيهات نجد أنها ما زالت مهجورة يسكنها الأشباح والتطور الوحيد أنها أصبحت بؤرا للخارجين عن القانون

رغم تسليم المرحلة الأولى لمساكنها منذ 6 سنوات والمرحلة الثانية منذ حوالى 4 سنوات كما يقول عبد الظاهر الطيب أحد المنتفعين بقرية عرابة أبو عزيز مضيفاً أنها ما زالت مهجورة حتى الآن والأرض المخصصة لها ومساحتها 366 فدانا تحتاج إلى تسوية ولا يوجد بها أبار للزراعة ليس هذا فقط بل هناك تعديات عليها. وقد قمنا بسداد 67 ألف جنيه للمساحه لتقسيم الأرض على المنتفعين البالغ عددهم 101 منتفع وما زلنا ننتظر، كما أن المرافق الخدمية من مدرسة ووحدة صحية وغيرهما يتقاضى العاملون بها رواتب دون عمل ونحتاج تشغيل نقطة الشرطة لطمأنة المواطنين والأقامة بها بعد أن أصبحت مرتعا للخارجين عن القانون نظراً لوقوع القرية بالجبل الغربي.

وتقول عبير على (ربة منزل) ان مستشفيات سوهاج ينقصها الكثير من التجهيزات و الامكانات وقد ظهر ذلك جليا فى كارثة حريق شطورة التى راح ضحيتها 27 من أبناء القرية بالاضافة الى اصابة العشرات عندما اندلعت النيران فى مخزن للمواد البترولية لدرجة طلب بعض المستشفيات بالاذاعات المحلية مساعدة الصيدليات بتقديم الشاش والكريمات والادوية لانقاذ المصابين.

كما يشكو عطا الله إبراهيم (موظف) من مشكلة الباعة الجائلين والاشغالات بالطريق

قائلا إنها تفاقمت بسبب تقاعس المسئولين بالوحدات المحلية مما نتج عنه تعدى الباعة على حرم الشوارع وحصارهم للمناطق الخدمية وميادين المحافظة مماأدى الى تراكم القمامة والمخلفات بالاضافة الى احتلال المقاهى لأرصفة الشوارع .

وهناك مشكلة لا تقل أهمية عن الباعة الجائلين يعانى منها رجل الشارع و هى نقل الورش المقلقة للراحة والملوثة للبيئة على الرغم من أنشاء قرية لهؤلاء تحمل اسم «قرية الحرفيين» بالجبل الغربى بقرية أولاد عزاز وقد أرجع محمد شكب رئيس مركز ومدينة سوهاج سبب عدم نقل الورش الى حاجة الشوارع الداخلية والخارجية بالحرفيين إلى إعادة رصف لسهولة الحركة داخل القرية و استكمال انشاء الأسوار والأهم تشغيل مشروع السيارات لسهولة الانتقال والعودة من القرية ونظراً لأن عدد الورش بمدينة سوهاج اكثر من الورش بقرية الحرفيين تم تحديد الورش الملوثة للبيئة بعد إزالة هذه المعوقات.

وعن معاناة المناطق الصناعية الموجودة بحى الكوثر وغرب جرجا وغرب طهطا والاحايوه شرق، يقول المهندس محمود الشندويلى رئيس جمعية المستثمرين انها تعانى من مشكلات كثيرة مثل تسويق المنتجات والتمويل اللازم لتشغيل اكبر عدد من المواطنين و توصيل الغاز الطبيعى نظرا لارتفاع أسعار الكهرباء و ضرورة تخفيض رسوم الترفيق و استكمال ميناء سفاجا البحرى بالاضافة لتفعيل دور الصندوق الاجتماعى وبنك التنمية الصناعية والبنوك التجارية فى عملية التمويل للاسهام فى الحد من مشكلة البطالة مؤكدا ان 99% من مصانع الصعيد لم تستفد من حوافز الاستثمار بسبب الشروط المنظمة لذلك.

أما عن الأمية بالمحافظة فقد قال محمد الدالى مدير فرع الهيئة العامة لمحو الأمية و تعليم الكبار بسوهاج أن اجمالى عدد الأميين فى الشريحة العمرية من 10 سنوات فأكثر بلغ 964 ألفا و784 أميا وأمية بنسبة 27.9% مشيراً إلى اكثر هؤلاء بمركز دار السلام بنسبة 47.3% بينما تنخفض النسبة بمدينة سوهاج بنسبة 9.9%.

وأكد عاطف عبد اللطيف قرنة رئيس اتحاد العمال بالمحافظة أن مصنع غزل سوهاج هو أحد أكبر مصانع الغزل بالوجه القبلى و ظل سنوات يصدر انتاجه لدول شرق أوروبا وتشيكوسلوفاكيا وروسيا لكنه يعانى منذ سنوات من عدم التطوير والتنمية لمقوماته من أجل المنافسة فمن الممكن أن يتحول هذا المصنع إلى قلعة صناعية تسهم فى القضاء على البطالة فى المحافظة التى تعد من أفقر المحافظات على مستوى الجمهورية وأضاف أن المصنع يحتاج إلى رأسمال يصل إلى 100 مليون جنيه لتحديث المعدات والماكينات حيث ان به 8 أقسام بها 150 ماكينة يعمل منها 25 ماكينة فقط لعدم تحديثه منذ حوالى 30 عاما و شراء مواد خام و دعمه بالعمال الجدد بعد انخفاض عددهم الى 450 عاملا بعدما كانوا بالآلاف عند بدء تشغيل المصنع فى الستينيات.

وقال عبد الرحمن أبو الحمد (مواطن) إن أسعار الأراضى والوحدات السكنية ارتفعت بشكل كبير ، الأمر الذى أدى إلى تفاقم مشكلة الإسكان بصورة كبيرة حيث يتراوح سعر متر الأرض بين ستة الى خمسة عشر الف جنيهً حسب المنطقة أما الإيجارات فتراوحت بين 750 - 2000جنيه للشقة لدرجة أن سعر بعض الشقق التمليك وصل لنحو مليون جنيه.

وفى مدينة سوهاج الجديدة تم انشاء 22 مبنى خدميا يشمل 3 مدارس و مركزا صحيا وشرطة ومطافيء ومركز اسعاف وبريد و ملاعب وناديا للطفل وغيرها تكلفت ملايين الجنيهات منذ سنوات ولم يتم استغلالها حتى الآن.

 
 

الصفحة الرئيسية | عن الموقع | اتصل بنا | اتصل بمدير الموقع